السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
157
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
قسما لقد نشر الحيا * بمناكب العلمين بردا « 1 » وتنفسّت يمنيّة * كي تضحك الزّهر المندّى « 2 » إلى أن قال : ومساجل لي قد شققت * لدائه في فيّ لحدا لا ترم بي فأنا الذي * صيّرت حرّ الشّعر عبدا بشوارد شمس القياد * يزدن عند القرب بعدا وممسّك البردين في * شبه النّقاشية وقدا فكأنّما نسجت عليه * يد الغمام الجون جلدا وإذا لوتك صفاته * أعطاك مسّ الرّوع نقدا فكأنّ معصم غادة * في ماضغيه إذا تصدّى ذكرت بقوله ( تصدّى ) بيتين لطيفين للأديب المهتار « 3 » من شعراء هذا القرن ، وهما في مليح فقير الحال ، وقد أجاد في الاقتباس : تصدّ وكم تصدّى منك كفّ * لمن لم يدر قدرك يا مفدّى فصدّك عن أولي ( أدب ) وأمّا * من استغنى فأنت له تصدّى « 4 » عاد شعر ابن بابك في وصف الفيل : وكأنّ عودا عاطلا * في صفحتيه إذا تبدّى يحدو قوائم أربعا * يتركن بالتّلعات وهدا وإذا تخلّل هضبة * فكأنّ ظلّ اللّيل مدّا ثم أتبع ذلك بالمديح فاستحسنها الصاحب ، ولام الطاعن عليه على كذبه
--> ( 1 ) القصيدة في يتيمة الدهر 3 / 233 ، وفي رواية بعض أبياتها اختلاف . ( 2 ) في الأصول ( المفدى ) مكان ( المندى ) والتصويب من يتيمة الدهر . ( 3 ) هو إبراهيم بن يوسف الرومي المكي المعروف بالمهتار قتل بصنعاء سنة 1071 ه ( أنوار الربيع 2 / 245 ) . ( 4 ) ( أدب ) كذا ورد في الأصول والصواب ( أرب ) .